محمد جواد مغنية

343

في ظلال الصحيفة السجادية

الإمام الصّادق عليه السّلام فسأله : كيف خلفت إخوانك ؟ فأحسن الثّناء ، وزكى ، وأطرى . فقال الإمام : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ قال : قليلة . قال : وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة . قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال الرّجل : إنّك لتذكر أخلاقا قلّ ما هي فيمن عندنا . فقال الإمام : كيف تزعم أنّهم شيعة ؟ » « 1 » . ( وحسن مواساتهم بالماعون ) : اسم لمنافع البيت كالقدر ، والدّلو ، والسّراج ، والملح ، والماء « 2 » ، والمراد المساواة في كلّ شيء ، وفي سفينة البحار : « أنّ الإمام الكاظم بن الصّادق عليه السّلام قال لرجل - يا عاصم - من الشّيعة : « كيف أنتم في التّواصل ، والتّواسي ؟ قال : على أفضل ما كان عليه أحد . قال : أيأتي أحدكم إلى دكان أخيه ، أو منزله عند الضّائقة ، فيستخرج كيسه ، ويأخذ ما يحتاج إليه ، فلا ينكر عليه ؟ قال : لا . فقال الإمام عليه السّلام : فلستم على ما أحبّ في التّواصل » « 3 » . وكانت هذه المواساة موجودة عند بعض الصّحابة ، ولكن على عهد الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله لا من بعده كما نعلم . واجعلني أللّهمّ أجزي بالإحسان مسيئهم ، واعرض بالتّجاوز عن ظالمهم ، وأستعمل حسن الظّنّ في كافّتهم ، وأتولّى بالبرّ عامّتهم ، وأغضّ بصري عنهم عفّة ، وألين جانبي لهم تواضعا ، وأرقّ على أهل البلاء منهم رحمة ، وأسرّ لهم بالغيب مودّة ، واحبّ بقاء النّعمة عندهم

--> ( 1 ) انظر ، أصول الكافي : 2 / 173 ح 10 ، شرح أصول الكافي : 9 / 47 ، بحار الأنوار : 6 / 168 ح 27 . ( 2 ) انظر ، مجمع البحرين للطريحي : 6 / 316 ، ( منه قدّس سرّه ) ، لسان العرب لابن منظور : 13 / 410 . ( 3 ) انظر ، بحار الأنوار : 74 / 231 ح 28 ، مكارم الأخلاق : 165 .